الرئيسيةالتغاريدمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا قالوا في الصحراء والبدو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريب المشاعر
مشرف مساحة بيضاء


الجنس : ذكر
المشاركات : 126
نقاط : 27388

مُساهمةموضوع: ماذا قالوا في الصحراء والبدو   الإثنين يوليو 06, 2009 4:21 pm

مااجمل التاريخ مااشهى هذا العبق الذي يفوح منه لنقرأ ونستمتع بهذا الجمال





''ان روحي متعلقة بهذه الصحراء الرومانيتيكة، فهذه الصحراء العربية وسكونها يستعبدني، في الصحراء اتنفس بحرية .. وحتى الآن اندهش عندما افكر بقلة ما يحتاج اليه الانسان ليكون سعيدا، وكم يكون حرا عندما يقتصر على ضرورات الحياة''
0
كارل رسوان 1920

لقد تمكن البدو بفضل الاستقلالية الكاملة من الحفاظ على شخصيتهم، وينبغي لنا ان نفترض وجود روح عامة وحسن قبلي وسط قوم محاربين مثل البدو، وقضيتهم الاساسية هي الاحساس بالحرية التي لا تزال تحفظهم في الصحراء، ولا يعرف البدو عبارات التفاف والتعبيرات التفخيمية التي تشيع في المدن.
ويوقر البدوي والديه توقيرا عظيما وخصوصا الام التي يخصها بأعظم حب، وتحترم الاناث حتى بين اشد الاقوام عداوة.

يوهان بوركهارث -توفي 1805م

يروي كارل رسوان (الرضوان) في كتابه ''الخيام السود'' قصة اقامته لمدة قاربت 25 عاما بين البدو، وهم من يتحملون على فطرتهم ''بجلد وصبر الفقر والجوع والظمأ والتعب والراحة وكثرة المشي او قلته بنفس واحدة دون تبرم او عجز''.
اقام بين (الرولة) وهي القبيلة التي توزعت منازلها بين الجوف في السعودية، والمفرق والازرق في الاردن وحمص وحلب بسورية، ثم انتشرت بطونها ا حتى الهلال الخصيب واعالي الفرات كما هي قبيلة الشعلان في الاردن وسورية، حيث يتواجد مقام نوري الشعلان في دمشق في الصالحية واطلق على الحي الذي فيه منزله اسم حي الشعلان.
عشق كارل رسوان الصحراء، واحتمل ظروفها القاسية وشارك البدو غزواتهم وهجرتهم، فروى كيف ارتحل ثلاثون الف بدوي ومئات الخيام والاف الجمال بحثا عن الماء والمرعى في بدايات القرن وقبل الحرب العالمية الاولى 1919في بدايات رحلته .

الحصان هو حجر المغناطيس

فما الذي اتى به، وجعله يمضي ربع قرن في الصحراء مرافقا للبدو في حلهم وترحالهم، وكيف يصور الانثى البدوية والحب والصراع بين الرولة وبني صخر وما هي قصة ''الفرس'' الاعز من الزوجة، ولاجلها قامت الحروب وسفكت دماء!.
يوضح رسوان ان اختلاطه واقامته بين البدو لاثنتين وعشرين سنة في ترحالهم وفروسيتهم وغزواتهم لم يكن بمطمح علمي، بل ان الحصان العربي هو (حجر المغناطيس)، الذي جذبه ليروي قصة هؤلاء الرعاة الرحل والغزاة الفرسان ويتحدث عن خبراته بينهم.
كان هيام رسوان، جارفا بهذا الحيوان النبيل (الحصان) فعمل جهده لملاقاته في مراعيه الاصلية ليتعلم تاريخه، واسرار توليده، وكان الاهتمام الثانوي لرسوان الاطلاع على تحركات القبائل البدوية في منطقة الجزيرة العربية.

المستشرق والمرأة والسياسة

ويبدو ان نجاح رسوان في تكوين علاقات وثيقة مع البدو يعود الى نقطتي ارتكاز (المرأة والسياسة)، فقد حرص على الالتزام بكل عادات البدو فيما يتعلق بالنساء، واحجم عن التدخل في شؤونهم السياسية الا حين يطلب منه رأي.
فقد غادر رسوان الجزيرة العربية، وهو في التاسعة عشرة من عمره في رحلته الاولى، وفي 1926 عاوده الحنين وهو في نيويورك الى البدو، فاتى الى دمشق ورافقه (بدوي شمّري شاب) اسمه فارس لكي يقوم برحلته ويصفه رسوان بقوله: ''تحت عباءته ينبض قلب قوي ورقيق يجعلني اعترف بأنني لم اصادف مثيلا له بين البشر وحتى اخر رمق بقي فارس اخلص صديق عرفته.
ويصف رسوان رحلته مع فارس مغادرا دمشق الى ''الحماد''، المرتفعات الشمالية من الجزيرة العربية التي تمتد الى ما لا نهاية ولقاءهما براعية بدوية في السادسة عشرة من عمرها ''جميلة'' للغاية، رشيقة مثل كل النساء البدويات وطلبت منهما بعد ان اعطت كارل غصنا جافا ان يقسما انه لن ينالها اي سوء.

''تويما'' انثى بقامتها الجميلة المديدة

تلك الفتاة هي ''تويما'' بقامتها الجميلة المديدة ويورد كارل اسمها عدة مرات في الكتاب ويخصص لها فصلا بعنوان ''الراعية الوحيدة'' او كما يسميها فارس (صباح) بمعنى العروس البكر.
وينتهي الفصل الثالث من الخيام السود بوداع ''تويما ''لحبيبها فارس وهو يقول لها ''يشهد الله ان حبك منذ الان سيكون رفيق قلبي الدائم''.
في الفصل الخامس المعنون بـ ''حب في الصحراء'' وفي الفصل العشرين المعنون بـ ''الغشاوة في عيني'' يعود رسوان الى قصة حب تويما وفارس فيروي كيف ان فارس الشمري اثر ان يمضي الى حبيبته (تويما) التي عشقها فعشقته، ليتزوجا لليلة واحدة فقط على الذهاب لعلاج جراحه القاتلة..
فقد هاجمهم البدو في كمين، فاصابوا عبدالكريم صديق فارس في احشائه ويصف كارل اللحظات الحزينة حين طلب عبدالكريم من خادمه ان يطلق النار على رأسه، لانه ادرك حتمية النهاية وتلي ذلك معركة اخرى، يصيب فيها البدو المهاجمون فارس في ساقه الايمن ويعرض عليه كارل اصطحابه الى دمشق حيث يوجد عدد من الجراحين الفرنسيين فيهز رأسه بالنفي ويطلب من كارل ان يأخذه الى (تويما) ويقول: ''اذا ذهبنا الان سيمد الله في عمري . لكي ارى تويماً واتزوجها''.

ذبح حمل صغيرامام قوائم الفرس

فتنيخ تويما جملها امام قسم النساء الذي تم ترتيبه لكي يرى فارس كل شيء من على مضجعه ''لانه مصاب ''.
وتأتي ام فارس واخوته وعدد كبير من العبيد واستقبلن العروس بالمراسم المعتادة، وعلى مقربة منهم امسك (مناحي) بفرس بيضاء عجوز من رسنها وتدعى هذه الفرس (عودة او الكحيلة العجوز البكر) لأنها لم تتزوج ابداً، وعلى ظهر الفرس وضع جلد خروف ابيض (جلد البكارة) الذي تجلبه العروس البدوية الى عريسها كهدية زفاف حسب العادات. وتقدم بدوي عجوز وبين ذراعيه حمل صغير، لا يزيد عمره عن الاسبوع فوضع الحمل عند قدمي الفرس وذبحه كضحية بهذه المناسبة وغمس اصابعه بدم الحمل..!.
وقفزت ''تويما'' بخفة على ظهر الفرس البيضاء التي مشت بخطى وئيدة في كل المخيم.. وحياها الجميع رغم ان قلوبهم كانت مثقلة بالحزن.. وفي تلك الليلة مات فارس.
مما يرويه كارل رسوان في قصة (تويما) وتفاصيل زواجها لليلة واحدة وعلاقتها بفارس، نكتشف ان ''القبيلة'' تعترف بالحب ولا تلعنه، فهو معلن وليس مستنكراً.

الشيخ يقبل حافر الحصان الصقلاوي

يقول رسوان بأن الشيخ رفض ان يبيع الحصان الصقلاوي - عمره سنتان- من انقى السلالات - الى سلاح الفرسان الفرنسي بمبلغ ثمانمئة ليرة ذهبية فعرض على كاتب الشيخ الف ليرة ذهبية مقابل الحصان اضافة للهدايا للكاتب والعبد الذي ربى الحصان منذ ولادته وحين اتى يوم رحيله جاءه الشيخ وتبادلا بعض عبارات الوداع الرسمية ثم انتحى به جانباً عند اقصى وتد من اوتاد الخيمة وقال: ''لاحظت منذ مدة انك احببت المهر الصقلاوي، انه افضل حصان في سلالتنا، وانني لسعيد ان اقدّمه هدية لك حتى تتذكر صداقتنا وخيولنا النبيلة، خذ معك الحصان ولا تذكر اية كلمة شكر او ثمن حتى تعيش هذه الذكرى صافية في قلوبنا''.

نسب الحصان الصقلاوي

ويقدم له الشيخ وثيقة بتسلسل نسب الحصان وتقول الوثيقة ''انه صقلاوي ونحن نشهد امام الله ان المهر شافي ومولود من صقلاوي - شافي من نفس السلالة وان الجد الاصلي صقلاوي وكذلك فرسه صقلاوية - شافية بقيت سلالتهما أصيلة ومشهورة بيننا نحن العرب''.،
ويبارك الشيخ الحصان فيقبل وجنتيه وحافره ويعود ادراجه الى خيامه، بينما ينشغل رسوان بشحن المهر من دير الزور الى مصر عن طريق حلب وبيروت.

حصان العربي مخلوق من الريح

شغف كارل بالحصان العربي ، وسلالاته جعله يفرد فصلا خاصا له في نهاية الكتاب ..ويقول:
''خلق الله الانسان الاول من الطين ولكنه خلق الحصان من الريح - مثل عربي''.
ويوضح كارل الاسباب التي حدت به لاضافة هذا الملحق عن العربي وحصانه بقوله ''يجب بالضرورة - نظرا لتشعب الموضوع وطوله - ان يتخذ الى حد ما - شكل الملاحظات المتناثرة، ولكن المؤلف يأمل أن تكون مفيدة لعشاق الخيول.
لم يكن بوسعي ان اكتب عن الحصان العربي دون تذكر ثلاثة اسماء ستبقى مشهورة دائماً لصلتها بحصان الصحراء: السيد دارلي الذي كان في يوم من الايام القنصل البريطاني في حلب والذي يعتبر حصانه العربي الشهير (مناق) اساس حصان السباق الاصيل. الليدي آن بلنت التي حافظت في انجلترا على دم الحصان العربي الاصيل.و السيد و.ك. كيللوغ، من كاليفورنيا الذي انجز في اميركا ما قامت به الليدي آن بلنت في انجلترا.
ان نشوء حصان السباق الانجليزي الاصيل يقوم تاريخيا وبالاساس على ثلاثة احصنة شرقية: الحصان التركي بيرلي (الذي ينتسب اليه هيرود) حصان دارلي العربي (جد الكليبس) وغودو لفن بارب (جد ماتشرين)، كما ان شجرات انساب الخيول العادية ايضا ترجع الى تشيلدرز الطائر وهو اسرع حصان سباق في زمانه لان بليز ابن تشيلدرز الطائر هو الذي تزاوج مع فرس من نور فلك في عام 1755 وانجب شاليز وهو اول حصان عادي نموذجي. وبعد مرور حوالي مئتي سنة تقريبا على استيراد الفحل الشهير بواسطة هذا النبيل الانجليزي نجد سيدة انجليزية وزوجها السيد ولفرد سكادن بلنت تقوم في عام 1879 بأغرب رحلة شهر عسل يمكن تصورها قال عنها الميمون ''يا لها من رحلة غريبة!'' وقد هزتهم من الاعماق. لكن الليدي آن بلنت، أكنت للحصان العربي حباً خالصاً فقامت بهذه الرحلة الى نجد الى قلب الجزيرة العربية المجهولة كرحلة حج مقدسة، عبرت صحراء النفوذ ذات الرمال الحمراء ..
ويستغرق كارل في وصف الحصان الصقلاوي بقوله انه يحب اللعب فهو حصان طبيعي رائع ويؤكد ان تربية الخيل تستلزم معرفة تامة بالسلالات وبحسبه فان'' الخمسة''كلمة يمكن قراءتها في كل مقالة حول الخيول العربية حيث يرد ان الرسول الكريم اختار الافراس الخمسة الاولى وسماها باسمائها التاريخية :''الكحيلة والعبية والصقلاوية والحمدانية والحدبان وينهي حديثه بعرض للاساطير الشعرية والقصص الخرافية التي تناولت الحصان العربي ..
__________________


اللي يابيني !!اقطع القلب واعطيه اعطيه من قلبي ولابه حسوفه واللي شرى ودي بهالعالم اشريه
واشري له الدنيا ولا به كلوفه ومن حبني من قلب .. انا كلي اغليه..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دموع
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى


الجنس : انثى
المشاركات : 912
نقاط : 28244
العمر : 38
الموقع الموقع : جده

مُساهمةموضوع: رد: ماذا قالوا في الصحراء والبدو   الإثنين يوليو 06, 2009 5:02 pm

[img][/img]

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موهة
عضو مشارك
عضو مشارك


الجنس : انثى
المشاركات : 503
نقاط : 27700
العمر : 31
الموقع الموقع : مصر

مُساهمةموضوع: رد: ماذا قالوا في الصحراء والبدو   السبت يوليو 18, 2009 9:41 pm

الصحراء تبعس فى القلب الرحة

وتجعل التفكير اعمق

وتوسع فى الافق

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا قالوا في الصحراء والبدو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ~*¤ô§ô¤*~الأقسام العامة~*¤ô§ô¤*~ :: مســـاحة بيضـــاء-
انتقل الى: